عرض مشاركة واحدة
  #4 (permalink)  
قديم 06-10-2008, 01:03 PM
عاطف زكى عاطف زكى غير متواجد حالياً
كرويتي سوبر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 1,588
عاطف زكى is on a distinguished road
Idea

ريحانتنا...هاجس


لا بأس سنتحدث عن امر الغواية ، وأنا هنا أتحدث عنها تحدثا فكريا متصل بالجانب الفقهي
حتى ننظر للامر بشموليته علينا بالرجوع قليلا إلى أصل خلق ابليس :
فأبليس شيطان من الجن كانت له منزلة عالية عند الله تعالى ، حتى انه قربه من الملائكة والاصل في اختلافة عن الملائكة يتجلى في قضية " التخيير " ولن اسهب هنا كثيرا فالقضية عظيمة وعظمتها تجبر على التنحى عن الخوض بها عبر هذه الزاوية الضيقة .

فقط علينا التركيز ان التخيير الذي ميز به ابليس كان سبب في شقائه نظرا لتمرده على الطاعة لا على الامر الالهي .
فهو بهذا النوع من التمرد يكون قادرا على المعصية ، ولقد قدر الله له ذلك .
واما تمرده هذا على طاعة الله سبحانه الا نتاج لغروره وكبريائه ، هذا الغرور والكبرياء وصل اليه كنتاج لتصوره بانه الافضل وان ما حصل عليه من مزايا انما حصل عليها بذاته وبنفسه متناسيا ان الله سبحانه وتعالى هو من اوجد فيه هذه المزايا وخصه بها .

والغواية هنا محقة على ابليس لا عليه ذلك يما كسبت يداه من الكبر والغرور الذي اوصله لما وصل اليه ، فما كان من رب العالمين الا ان يتركه في كبره وغروره وعصاينه فيغوى .

والحق ان ابليس كانت له فرصة في الخروج من مازق الغواية والكبر والعصيان حينما مد الله سبحانه وتعالى له الفضاء فسأله مرة أخرى :

" قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ " (الأعراف، 12)

فهو هنا لم يبادر بطلب العفو والسماح من الله تعالى ، بل استمر في غروره وعصيانه وتمرده وألحق الامر بالله سبحانه فكانه يرد الامر لله سبحانه وتعالى .
والله عزوجل يعلم علم الخالق بان اصل الانسان من طين واصل الجان من نار ، فكان هذا سبب كاف لطرد ابليس من رحمة الله سبحانه وتعالى نظرا لاصراره على التكبر والغرور .


بقي شي أخير متصل بالموضوع وهو :
مفهوم الايتان الكريمتان :
" قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ " (الأعراف، 16)
" ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ " (الأعراف، 17)

فهنا حد ابليس اربعة مواضع لاغواء الانسان وهي :
- الامام
- الخلف
- اليمين
- اليسار

بينما المعروف ان المواضع هي ستة :
" الامام ، الخلف ، اليمين ، اليسار ، الاعلى ، الاسفل "
فلماذا لم يتطرق ابليس الى الموضعين ، اعلى واسفل ؟

الحق ان الاعلى هو مكان الدعاء لله عزوجل ومكان صعود الاعمال الصالحة للانسان ، والاسفل هو مكان السجود لله عزوجل .
وكلا الموضعين لا يمكن لابليس ان يقترب منهما لانهما مباركان لكل مؤمن وتحفهمها الملائكة ولا تقربهما الشياطين

اتمنى اني قد اوضحت الشي القليل من مفهوم هذا الايات فكريا متصلا بالفقه
باركك الرحمن وانار طريقك وجعل الجنة مثواك....هاجس

رد مع اقتباس