الامام الغزالي أثرت اتجاهات الغزالي الفلسفية الصوفية على آرائه التربوية تأثيرا واضحا كان الغزالي ينزع إلى الواقعية في تفكيره ملقيا أهمية إلى سعادة الدنيا سعادة الآخرة مع الحرص الشديد على التطهر من الرذائل التحلي بالفضائل لم ينس الغزالي في غمرة اهتمامه بالدين عنايته بالعلوم الدنيوية كالطب الحساب بعض الصناعات.
و قد كان دائب السعي لتربية الأفراد تربية صحيحة فبالأفراد تصلح المجتمعات
و كان يرى أن التربية للإنسان قادرة على تكميل ما به من نقص فالطريق إلى تربية الخلق فيما يرى الغزالي هو التخلق أي حمل النفس على الأعمال التي يقتضيها الخلق المطلوب فمن أراد مثلا أن يحصل لنفسه خلق الجود فعليه ان يتكلف فعل الجود هو بذل المال حتى يصير ذلك طبعا له
فالغزالي يهتم بمسالة رياضة النفس على ما يرغب المرء فيه من مكارم الأخلاق
و كان الغزالي شديد الاهتمام بالعلم التعليم فهو يرى أن التعليم الصحيح هو السبيل إلى التقرب من الله من ثم إلى سعادة الدنيا الآخرة فهدف التعليم التهذيب عند الغزالي هو الكمال الإنساني يبلغ الإنسان كماله باكتسابه الفضيلة عن طريق العلم . هذه الفضيلة تسعده في دنياه تقربه من الله فيسعد في أخرته أيضا
و لكن ما يؤخذ على الإمام الغزالي أنه لم يهتم مطلقا بتعليم البنات لم يظهر تحمسا للتعليم المهني
و في النهاية لا يسعنا القول إلا آن الإمام الغزالي يعد نموذجا للمربي الذي مارس التربية عمليا فكان رائدا في هذا المجال كان علاوة على ذلك داعية مصلحا اجتماعيا ثورة على التقليد القبول بالآمر الواقع فعسى أن يكون قدوة لنا في تربيتنا لأجيال المستقبل
|