مع قناعتي بحرمة الغناء إلا أنني منذ عدة سنوات و أنا أتطلع إلى كتابة هذا الموضوع و لكن تواضع خبرتي في هذا المجال بل انعدامها تمنعني من ذلك بالإضافة إلى نُصح نفسي بالمواضيع الأكثر أهمية من هذا الموضوع و لكن الجانب الذي يدعوني هنا للكتابة فيه هو السلب و التهميش لبلادي اليمن, فلا اعرف لم تـُقصد بعض الدول بالتهميش و تلقى دولٌ أخرى مساحة إضافية من الاهتمام و إذ إنني اعترف أن مسئولية كبيرة تـُحمّل على عاتق مسئولينا و خصوصا في مجال الإعلام و لو إنني أعود و اعتذر لبعضهم لسعينا حقيقة في هذا البلد إلى لقمة العيش قبل أي شي آخر و ليس للذين يفتتون أيامهم في مجالس القات و ترك السارق يدخل إلى منازلنا فيسرق أغراضنا و ذكرياتنا التي صنعها لنا أجدادنا و لا يكتفي بذلك بل نضغط على الريموت كنترول فإذا هو قد ذهب بمقابلة تلفزيونية ليعرض تلك المسروقات و يقول هاأنذا قد انتهيت للتو من صنعها...
و إذا كنت بهذه المقالة قد انتهيت من قراءة عدة مقالات حاولت انتزاعها من الشبكة العنكبوتية ( الانترنت ) عن سرقة الأغاني اليمنية و التي كنت أفكر مليا منذ صباي عنها و لم أجد الكثير من الإجابات لأسئلتي, فللأسف حتى الانترنت ( العالم الواسع ) لم أجد فيه ما يروي الظمأ .. بضع مقالات بل حوارات بسيطة في منتديات و جدل حول أغنية ..و إنني اشكر كل من وجدت له حديثا حول هل هذا الموضوع و ان قل , مع اعتقادي إنني لن استطيع استيعاب كل المقالات التي ستظهر من هذا البحث فأرتد علي ظني يجر أذيال الخيبة وراءه ...
و فيما ظهر لي , موضوع ٌ كان قد كتب بعنوان أعجبني و هو ( اختلاس التراث اليمني .. من المزمار إلى المعمار ) في منتدى حضرموت للعضو ( الهاشمي اليماني ) و كنت قد أرتايت كتابة مقدمته هنا التي أرجو ان تقرأ كلماتها بعناية و التي قال فيها :
بات من المألوف سرقة التراث اليمني و ادعائه بوقاحة في وضح النهار .. و تجاهل اليمن كمصدر ثقافي و تاريخي و ان لم يكن الاستهزاء به و ازدرائه عوضا عن الاعتذار, و ذلك أمر يثير الشعور بالغبن و الحسرة, لأنه لا وسائل فعالة لمواجهة السطو غير العادي, ثم عدم المبالاة بتراثنا بالداخل أي بالوطن الأم, و لعلنا رأينا كيف تختلس قصائدنا و ألحاننا جهارا و حتى باسم الشاعر.... الخ.
و فيما ذكر الكاتب في عنوانه ( من المزمار إلى المعمار ) فقد كان يستهدف شيئا أخر أكثر وقاحة من سرقة الألحان و الأغاني بحيث استهل فقرته التالية قائلا:
لكن من غير المألوف تزييف حضارات و نسبها لغير أهلها و التفنن و إحضار الشواهد و استغلال الإمكانيات العالمية...
و كانت هذه مقدمته للرد على الدكتور وليد ياسين, خبير الآثار في برنامج ماضينا الذي عرض على قناة الإمارات, حيث كان يشرح الدكتور عن الافلاج أو ما يعرف بالسواقي و كان يوثق بان الإنسان بالإمارات هو من اخترع الافلاج فقد كان يشير الدكتور لإيران و أرمينيا و الهند ثم انطلق مباشرة إلى التاريخ الإسلامي و لم يشر بأي لغة إشارة إلى اليمن, و حاول ربط المنطقة بحوض نهر السند و إيران ثم أكد على اقتباس فكرة الافلاج من الإمارات و كرر مرارا على ان فلاجها هي الأقدم و الأكثر تطورا.. و هنا لا نفهم لماذا تتعمد المغالطة فيما إذا مس أمر تاريخ اليمن مع ان الافلاج تمتد عشرات الكيلومترات باليمن و كذلك المدرجات في الجبال فيما لو أهملنا ذكر أقدم منشأة مائية بتقنية هندسية تكاد تصل إلى حد الكمال و هي سد مأرب الذي تقدر حضارته بأكثر من ثلاثة آلاف عام كما انه يقع بين جبلي البلق الشمالي و الأوسط, و جنوبه بين الأوسط و الجنوبي حيث يقع أقدم فلج في التاريخ و لا يزال محتفظا باسم ( الفلج ) إلي يومنا هذا.
لقد كانت مقدمة الأخ في منتدى حضرموت وافية و إنني أعيد قراءتها فهي تختزل كل مقالي هذا, و وجدت إنني أريد تكرار هذا العنوان في مقالي أيضا إلى حين مشاهدتي مسلسلا تلفزيونيا ( إماراتي ) صدفه, و هو مسلسل ( حاير طاير 4 ) و كاتبه جمال سالم, حيث اختتم الممثل الحلقة و هو يقول ( لا طلنا بلح الشام و لا عنب العين ) و العين كما تعرفون إمارة من إمارات دولة الإمارات العربية مع ان المثل مشهور عربيا بل مألوف لدى الجميع ( لا طلنا بلح الشام و لا عنب اليمن ) و هنا عرفت ان العنوان لن يفيد فالاختلاس ليس مزمار و معمار بل طال أيضا الفواكة و الخضار, فلا عجب إذا في سرقة الألحان و الأغاني و... طالما صاحب الحق اخرس بل و يعاني من شلل لا يعرف له سبباً و لم يـُكتف بالسرقة بل بالاستهزاء كما ذكر سابقا و بالتقليل من شأن اليمن و احتقارها لدى كثير من مواطني الدول الأخرى سواء على الصعيد العربي أو العالمي.
اعتقد انه يمكنني البدء في سرد الحديث و الحوار عن سرقة الألحان أو الكلمات أو الأغاني اليمنية و التعليق على بعض النقاشات التي تمت في بعض المنتديات و هنا تتبادر إلى ذهني صورة احمد عدوية و هو يقول بغضب, و قد امتقع وجهه و تغير ( راغب مين ده.. دي بتاعتي ) في الكاميرا الخفية السورية مع زياد, عندما قال له ما هي الأغاني المشهورة التي غنيتها و عندما قال عدوية ( يبنت السلطان حني على الغلبان ) أجابه زياد أنها لراغب علامة ثم رد عدوية بما ذكرت آنفا, و له كل الحق ان يغضب فلا احد منا يعلم كم تعب عليها أو حتى ان لم يتعب و يأتي غيره على البارد المستريح كما يقال, فماذا نقول نحن اليمنيين يا عدوية في أغانينا التي سرقت بل نسبت إلى غيرنا شعرا و لحنا ( جهارا ) و إذا كان راغب قد غنى لعدوية و لا اعتقد انه سرقها أو نسبها إليه لان عدوية شهير جدا بعكس المطربين اليمنيين فقلة من اشتهر منهم على المستوى العربي الواسع إلا انه لم يعلم انه كان مخطئا عندما قال انه أول شخص في الوطن العربي يقوم بعمل فيديو كليب و لو كان يعرف محمد محسن عطروش و رأى تصوير أغنيته ( جاني جوابك ) و هو ذاهب إلى البريد لاستلام الرسالة ثم الشروع في الغناء لما قال ذلك و للعلم تصوير هذه الأغنية لم يكن ضمن مسلسل أو فيلم و إنما كان تصوير خاص للأغنية نفسها و إذا كنا لا نعلم عن الغناء اليمني شيئا و أنا واحد منكم فلنأخذ دورة قصيرة جدا تتضمن بعض الأسطر بعد إجراء اختزالات لا نهائية لأنواع الغناء اليمني لأنه ينقسم في اليمن حسب المناطق و كل منطقة لها فنونها و هنا استعين بما جاء في بعض الحوارات في منتدى زرياب لبعض الأعضاء و خصوصا الأعضاء ( عاشق الراست و ايجه 9000 و زرياب و آخرين


LinkBack URL
About LinkBacks




رد مع اقتباس

المفضلات