ظنك فيما اسره حكم


ظنّك فيما أسرٍّهُ حكمُ
أرضَى بهِ لي وَطَرْفُكَ الفَهِمُ
كيف سُلُوي ولستَ تَرحَمُني
ليسَ بهذا تَجَاوَرُ النعَمُ
أمنتُ قلبي على هواك فما
قلبي على ما ائتمنتُ متهّمُ
أظهرتُ من لوعة ِ الهوى جزعاً
والصَّبرُ إلاَّ عَنِ الهَوَى كَرَمُ



وافى الحبيب الزائر




وافى الحبيبُ الزائرُ
طلعَ الهلالُ الباهرُ
وغزيرُ دمعي مهتدٍ
فيهِ وَقلبِي حائِرُ
لي عَبْرَة ٌ في الخَد سَا
ئرة ٌ وبيتٌ سائرُ
فلو اكتَحلْتَ بِوجْهِهِ
والطرفُ منهُ فاترُ
وبوجنتيهِ بدائعٌ
لِلجلَّنَارِ ضَرَائِرُ
لرأيتَ حتفَ مواردٍ
ليستْ لهنَّ مصادرُ




يا سمي النبي حين يسمى

ياسميَّ النبيِّ حينَ يسمّى
والذي خُصَّ بالجَمالِ وعُمّا
والذي هَمَّ خَصْرُه بانبِتَاتٍ
فثناهُ الحشى فكادَ ولمّا
لست أنسى مقالة ً ليَ سرَّا
أحسنُ الحبِّ ما يكونُ معمى
حفظَ اللهُ لي صحيحَ هواهُ
وكَفاني مِنْ حُبهِ ما أَهَمَّا!



رقادك يا طرفي عليك حرام


رُقادُكَ يا طَرْفي عليكَ حَرَامُ
فَخَل دُموعاً فَيْضُهنَّ سِجَامُ
فَفِي الدَّمْعِ إطفاءٌ لنارِ صَبابَة ٍ
لها بينَ اثناءِ الضلوعِ ضرامُ
و يا كبدي الحرّى التي قد تصدعت
من الوجدِ ذوبي ما عليكِ ملامُ
قضيتُ ذماماً للهوى كان واجباً
عليَّ ولِي أيضاً عليهِ ذِمَامُ
و يا وجهَ من ذلت وجوهُ أعزة ٍ
لهُ وسطا عزّا فليس يرامُ
أجر مستجيراً في الهوى بك باسطاً
إليك يديهِ والعيونُ نيامُ



يا غزالا قطاف وجنته الورد


يا غزالاً قطافُ وجنتهِ الورْ
دُ ودرٌ بفيه دُرُّ نَثيرُ
لا وقدٍّ يهتزُ كالغُصُن الغضِ
إذا ارتجّ فيه ردفٌ وثيرُ
لا سألتُ الخلاصَ منكَ وإنْ كنْـ
ـتَ بلاءَ الهوى عليَّ تثيرُ


حبك بين الحشا مقيم


حبُّك بينَ الحشا مقيمُ
يا أيُّها الشَّادِنُ الرَّخِيمُ
أَمَا وخَدٍّ عَلاَهُ وَرْدٌ
أبدَعَ في طِيبهِ النَّعِيمُ
لقد تمكنتَ من فؤادٍ
اسقمهُ طرفك السقيمُ



الدهر يوم ويوم


الدَّهْرُ يَومٌ ويَوْمُ
والعَيْشُ عُذْرٌ ولَوْمُ
فاقصِرْ لِما تَشتهِيهِ
ولا يَكُنْ مِنكَ حَوْمُ
لا تُصْغِيَنْ لِقَبِيحٍ
يَقولُه فيكَ قَوْمُ
وأهْيَف كمُنَى النَّفْـ
ليس يغليهِ سومُ
و سنانَ في مقلتيهِ
نَوْمٌ وما ثَمَّ نَوْمُ
فطري عليهِ وقد كا
ن قبلهُ ليّ صومُ


أصداغه الف ولام


أصداغه ألفٌ ولامُ
في طرفهِ سيفُ حسامُ
وكَلامُه دُرٌّ هَوَى
لَمَّا تَخوَّنَه النظامُ
لم يُنْتَقصْ في حُسْنِه
فلهُ الكمالة ُ والتمامُ




لا تصدي فالصد امر عظيم

لا تَصُدي فالصَّدُّ أمرٌ عَظيمُ
و ارحمي فالالهُ برٌّ رحيمُ
أَمِنَ العَدْلِ أَنَّ قلبَكِ سَالٍ
و الهوى ثابتٌ بقبي مقيمُ
ثُمَّ ألحَقْتِ بي الإِساءَة َ والظلْـ
و غيري هو المسيْ الظلومُ
ما اجترمنا اليكِ جرماً ولكن
حُبُّ هذا الزَّمانِ ليسَ يَدُومُ


اغمد عن المهجات سيف الناظر


أغمِدْ عنِ المُهجاتِ سَيْفَ الناظِر
فلقَدْ فَتَرْنَ مِنَ اللحَاظِ الفاَتِرِ
كَيْفَ اعتَدَلْتَ مَعَ اعتِدالِ الغُصْنِ في
حَرَكَاته وفعلْتَ فِعْلَ الجَائِرِ
وعلمتَ إثمَ السحرِ حينَ ذممته
وأرَاكَ مُتَّخِذاً أَدَاة َ السَّاحِرِ
يا شاعِراً في طَرْفِهِ وبَهائِهِ
وجمالهِ عذبتَ قلبَ الشاعرِ !



عنت له سكن فهام بذكرها


عَنَّتْ له سَكَنٌ فهَامَ بِذكْرِها
أيُّ الدموعِ وقد بدتْ لم يجرِها !
بيضاءُ يحسبُ شعرُها من وجهها
لما بدا أو وجهها من شعرِها
مُتفَننٌ في الظَّرْفِ باطِنُ صَدْرِها
مُتفننٌ في الحسْنِ ظاهِرُ صَدْرها
تعطيكَ منطقها فتعلمُ أنه
لجنى عذوبتهِ يمرُّ بثغرها
وأظُنُّ حَبْلَ وصالِها لِمُحِبها
أوهى وأضعفُ قوة ً منْ خصرِها


انت في حل فزدني سقما

أنت في حلٍّ فزدني سقما
أفْنِ صَبْري واجعَلِ الدَّمعَ دَمَا
وارْضَ لي الموتَ بهَجْريكَ فَإنْ
لم أَمُتْ شَوْقَاً فَزِدْني أَلَما
محنة ُ العاشقِ ذلٌّ في الهوى
وإذا استُودِعَ سِرَّاً كَتَما
ليس منا من شكلى علتهُ
مَنْ شَكا ظُلْمَ حَبيبٍ ظَلَما!



اذا راح مشهور المحاسن او غدا

إذَا رَاحَ مَشْهُورُ المَحاسنِ أَو غَدَا
بلينٍ على لحْظِ العُيونِ الغَوامِزِ
فَمَنْ لم تَفُزْ عَيْناه منه بِنظْرَة ٍ
فليسَ بخَيرٍ في الحَياة ِ بفَائِزِ
إذا ما انتضى سيفَ الملاحة ِ طرفُه
ونادى قلوبَ القومِ هلْ من مبارزِ
عَجَزْتُ فأَلقَى السلْمَ قَلْبي لِطَرْفِهِ
على أنَّه عنْ غيرِهِ غيرُ عاجزِ





تناء بدؤه ذنب التداني

تناءِ بدؤهُ ذنبُ التداني
من المسروقِ من حورِ الجنانِ
بخديهِ دقائقث لو تراها
إذاً لسألتَ عنها في المعاني
تَسَاكَتْنا وقَلْبانا جَمِيعاً
بألفاظِ الهوى يتكلمانِ
وحارَبَناغَلِيلُ الشَّوْقِ حتَّى
نَزَلنا صاغريْنَ على الأمانِ





لو تراه يا ابو الحسن
-----------------------------------
لَوْ تَرَاهُ يا أبا الحَسَنِ
قمراً أوفى على غصنِ
قَمراً ألقَتْ جَواهِرُهُ
في فُؤادِي جَوْهَرَ الحَزَنِ
كلُّ جُزْءٍ مِنْ مَحَاسِنِهِ
فيهِ أجَزاءٌ مِنَ الفِتَنِ
لي في تركيبهِ بدعٌ
شغلت قلبي عن السننِ
بأبي الأنصارُ من نفرٍ
نَصرُوا سُقْمِي على بَدَنِي!



يا جفونا سواهرا اعدمتها


يا جفوناً سواهراً اعدمتها
لذة َ النومِ والرقادِ جفونُ
أين منكِ الدما فقد نفدِ الدمـ
عث الذي يمتريهِ منكِ الحزينُ
بَلِيَ الجِسْمُ لكِنِ الشَّوقُ حَيٌّ
ليسَ يَبْلَى وليسَ تَبْلَى الشُّجُونُ
إِنَّ للَّهِ في العِبادِ مَنايَا
سَلَّطتْها على القُلُوبِ العُيُونُ!



ومحتكم في الخمص


ومُحْتكمٍ في الخُمْصِ طَوْرَاً وفي البُدَنِ
فقد دقَّ في حقفٍ وقد جلَّ عن غصنِ
بتدّى فأبدى لي الجوى من صدودهِ
وأسْنَى عَطيَّاتِ الفُؤادِ مِنَ الحُزْنِ
و قد سوّدَ الديوانَ بعضُ ثيابهِ
و أحسنُ ما تستوضحُ الشمسُ في الدجنِ
فلاقَتْهُ أبياتٌ تُنَاسِبُ وجهَه
ندبتُ لها فكري وأخدمتها ذهني
فأغضبته أن قلتُ يا أحسن الورى
و كاد بأن يفضي إلى الشتمِ واللعنِ
إذا غاظ وصفُ الناسِ بالحسنِ أهلهُ
فَلمْ لَمْ يُخَرقْ ثَوْبَه يوسُفُ الحُسْنِ؟




لعمري لئن قرت بقربك اعين

لعمري لئن قرّت بقربكَ أعينٌ
لَقَدْ سَخنَتْ بالبَيْنِ منكَ عُيُونُ
فَسرْأوأَقِمْ وَقْفٌ عليكَ مَحبَّتِي
مكانك من قلبي عليك مصونُ
وإِني لأخْشَى إِنْ تَرَاقَتْ أُمُورُه
رغماً ونطلبث صرفَ الدهر بالإحنِ



الحسن جزء من وجهك الحسن


الحُسْنُ جِزْءٌ مِنْ وَجْهِكَ الحَسَنِ
يا قَمراً مُوفِياً على غُصُنِ
إنْ كُنتَ في الحُسْنِ واحداً فأنا
يا واحِدَ الحُسْنِ واحِدُ الحَزَنِ
كُلُّ سَقَامٍ تراهُ في أحَدٍ
فذاك فرعٌ والأصلُ في بدني
كوائنُ الحبِّ قبلَ كونك في
أفئدَة ِ العَاشِقينَ لم تَكُنِ





فديت محمدا

فديتُ محمداً من كلِّ سوٍّ
يُحاذَرُ في رَوَاحٍ أَوْ غُدو
أيا قمرَ السماءِ سفاتَ حتى
كأنَّكَ قَدْ ضَجِرْتَ مِنَ العُلو
رأيتك من محبّك ذا بعادٍ
وممَّنْ لا يُحِبُّكَ ذَا دُنُو
فلَوْ أنَّ الصَّبا حَمَلَتْكَ ما إِنْ
سيسبقني الغداة َ إلى السلوِّ
وحَسْبُكَ حَسْرَة ً لَكَ مِنْ صَدِيق
رأيتَ زمامهُ بيدي عدوِّ


رق له ان كنت مولاه

رقَّ لهُ إن كنتَ مولاهُ
و ارحم فقد أشمتَّ أعداهُ
ويلٌ لهُ إن دامَ هذا بهِ
من حرقٍ تفلقُ أحشاهُ
يا غصنَ بانٍ ناعماً قدّهُ
فوقَ نقاً يهتزُّ أعلاهُ
منعتَ عيني لذيذَ الكرى
أحسِنْ كما حَسَّنَكَ اللَّهُ!




لها واعارني ولها

-----------------------------------
لَها وأعارَنِي وَلَها
وأَبْصَرَ ذِلَّتي فَزَها
لهث وجهٌ يعزُّ بهِ
و لي حرقٌ أذلُّ لها
دَقِيقُ مَحاسنٍ وُصِلَتْ
محاسنُ وجنتيهِ بها
ألاحظُ حسنَ وجنتيهِ
فتَجْرحُني وأجرَحُها!





منحتك ودا كان طفلا فقد نشا

منحتكَ وداً كانَ طفلاً فقدْ نشا
وأبديتَ لي جسماً من الودِّ موحشا
أَرَى ثمَرَ الحُسْنِ الذي قَدْ غَرَسْتُه
على سقفِ أعوادِ التجني معرشا
ولي يا خليَّ الصدرِ من لوعة ِ الهوى
حَشاً لستُ أَدري جَمْرَة ٌ هيَ أم حَشَا
فَدَاوِ سَقَاماً مِنْه في الجِسْم فاشِياً
كما الحسنُ في ساحاتِ وجهِكَ قد فشا
فأقسمُ لو تبدو لعينِ مرقش
لأذْهلْتَ عَنْ أَسماءَ حقّاً مُرَقشا




حمراء في صفرة


أشهَى إليَّ مِنَ الدُّنيا وما فيها
حَمْرَاءُ في صُفْرَة ٍ عُلَّتْ بغالية
كأنَّما قُطِفَتْ مِنْ خَد مُهْدِيها
جاءت بها قينة ٌ من عند غانية ٍ
نفسي من السقمِ والأحزانِ تفديها
لَوْ كنتُ مَيْتاً ونادَتْني بِنَغْمتِها
لكنتُ لِلشَّوْقِ مِنْ لَحْدِي أُلبيها






ايا من لا يرق لعاشقيه
-----------------------------------
أَيَا مَنْ لا يَرِقُّ لِعاشِقيهِ
و من مزجَ الصدودَ لنا بتيهِ
و من سجدَ الجمالُ لهُ خضوعاً
وعمَّ الحُسنُ مِنهُ مَنْ يَليهِ
سَليلُ الشَّمسِ أنتَ فَدَتْكَ نَفْسِي
و هل لسليلِ شمسِ من شبيهِ
كَمُلْتَ ملاحة ُ وفَضُلْتَ ظَرْفاً
فأنت مهذّبٌ لا عيبَ فيهِ




تحمل من حياتي في يديه

تَحمَّلَ مَنْ حَياتي في يَدَيْهِ
فيا أسَفِي ويا شَوْقِي إليْهِ!
تَعالى اللَّه يا طُوبَى لِعَيْنٍ
تُمَتعُ طَرْفَها في وَجنَتَيْهِ
أَظَنُّ البيْنَ كانَ يُرِيدُ فَجْعي
بهِ إذْ صارَ يَحسُدني عليْهِ
سَأبْكي ما أطاعَ الدَّمْعُ عَيْني
محاسنهُ وفترة َ مقلتيهِ






نشرت فيك رسيسا

نشرتُ فيك رسيساً كنتُ أطويهِ
وأظهَرتْ لَوْعَتي ما كنتُ أُخفِيهِ
إنْ كانَ وجْهُكَ لي تَتْرَى مَحَاسِنُه
فإنّ فعلك بي تترى مساويهِ
مُرتَجَّة ٌ في تَهادِيهِ أسافِلُه
مُهتَزَّة ٌ في تَثَنيهِ أعالِيهِ
تاهَتْ على صُورة ِ الأشياءِ صُورَتُه
حتى إذا كملت تاهت على التيهِ
ما استجمعتِ فرقُ الحسنِ التي افترقت
عن يوسفِ الحسن حتى استجمعت فيهِ



لو كنت عندي امس


لو كنتَ عندي أمسِ وهو معانقي
ومَدامِعي تَجري على خَدَّيهِ
قد ارتَوتْ مِنْ عَبرتي وَجَناتُه
و تنزهت شفتاي من شفتيهِ
لرأيتَ بكاءً يهونُ على الهوى
وَتَهونُ تَخْلِية ُ الدُّموعِ عليه
و رأيتَ أحسنَ من بكائي قولهُ
هذا الفَتى مُتَعَنتٌ عَيْنَيْهِ!




برعت محاسنه

برعتْ محاسنُهُ فجلَّ بها
مِنْ أنْ يَقُومَ بِوَصفِهِ لَفظُ
نطقَ الجمالُ بعذرِ عاشقِه
للعاذلاتِ فأخرسَ الوعظُ
لم تبتذلْ منهُ النفوسُ سوى
ما نالَ مِنْ وَجَناتِهِ اللَّحْظُ
ماضَرَّ مَنْ تَمَّتْ مَحاسِنُهُ
لوْ كان رَقَّ فُؤَادُهُ الفَظَّ


ظني به حسن لولا تجنيه


ظَني بهِ حَسَنٌ لَوْلا تَجنيهِ
وأنهُ ليس يرعى حقَّ وديهِ
لم يلهني عنهُ ما ألهاهُ بل عذبت
عندي الصبابة ُ إذ جرعتها فيهِ
عفت محاسنهُ عندي إساءتهُ
حَتَّى لقَدْ حَسُنَتْ عَندي مَساويهِ
هذا محبُّك أدمى الشوقُ مهجتهُ
فكيفَ تُنْكِرُ أنْ تَدْمَى مآقيهِ!