مديرة مدرسة في الصيف الفائت....أرادت تسلية نفسها وتدليع روحها....ودغدغة مشاعرها....
وإزالة شيء من نصب وتعب الطالبات والمعلمات وشبح الموجهات....
كان الجو رائعا في إحدى عصريات الشفا المعروفة....
وزاد ذلك الجو الذي كانت تزينه زخات الهتان الخفيفة من تصميم سعادة المديرة على المضي قدما فيما
قررته أعلاه....
كم الدباب يا واد؟؟؟...واختارت من الدبابات حجما كبيرا.....يليق بسعادة ربربتها......
سعادة المربربة عفوا المديرة تعترف أنها تقود الدبابات من قديم.....وللدبابات في نفسها ذكريات عطرة...
انطلقت سعادة المديرة بالدباب والغبار يلاحق أثرها.....وهي تمشي في تلال الشفا الخلابة بين الأشجار...
والشباب كالجراد المنتشر....وأما المؤدبون منهم فهم كالشعرةالبيضاء في جلد الثور الأسود أو العكس...
ابتدأت الملاحقات....وتبعتها المعاكسات....وآخيرا استبقتها المضايقات....ليست الأخلاقية....فمن ركبت
دبابا في مكان عام مليء بالشباب فلتتحمل تلكم المضايقات....
ولكنها مضايقة سعادة دبابها بتعاسات دباباتهم.....
كان زوج المديرة يجلس جابنا يتناول الفصفص والشاي ويتكئ على أريكته....وقد بدا مستمتعا بزوجته
الغالية وهي تسلي نفسها وتحاول الفرفشة بالدباب قليلاً......
فحينما تفرفش سعادة المديرة وتنبسط تكون طيور المرح ترفرف فوق رأس الزوج وبطنه....
طلعة ونزلة....في تلال الشفا الخلابة وجبلاته الجذابة...ونزلة وطلعة....
وسعادة المديرة-معليش رجلها ثقيلة شوية-تدوس وتدوس وتدوس....ليش هل الشباب أحسن منها؟؟؟.فشر!!!
ومين قال....والله تتحداهم كلهم....ليش المرأة عندنا مالها قيمة....وإلا ما لها قيمة يعني....
كانت المديرة تسرح بخيالها الخصب وهي تجوب بدبابها المسرع وهي تستمع لصرخات الشباب الهائج
المائج الدائج....
تتخيل المعلمات والطالبات وربما بعض الموجهات وقد اصطففن جانبي الطريق يشاهدن سباقها المحموم...
شاب خبيث اقترب منها قليلا وقد حاول مد يده ليعبث بقفا المديرة التي كانت غافلة تنظر أمامها ولا تلتفت
وراءها...ويا غافل لك الله......
المديرة قبل نهاية الرالي.....وقد أحست بنشوة النصر وحلاوة الفوز وحققت تقدما للمرأة في ذلك السباق
حتى لو كان عشوائيا وأثبتت لدهاقنة تحرير المرأة أنها بالفعل محررة لم تنتبه لصخيرة صغيرة كانت في
طريقها.....
أوفففففففففففففففففففففففففففف فففففففففففففففففف.....يا للهول......................... ......................
فجأة يرتفع الدباب في الهواء.....في الهواء الطلق....عاليا عاليا....والمديرة تطلق صرخة ليست للفرح
والانتصار ولكنها للاستغاثة والهلع.....
وتسقط المديرة أرضا....لتجد حولها أكثر من عشرين شابا....بين شامت وعطوف....من فصيلة عطف ابن
آوى!
سلامات يا مدام....سلامتك يا أخت.....الحمد لله على السلامة يا ...............
وبين سلامات وسلامتك والمديرة قد انكفأت على وجهها وكسر ذراعها وانكشف لثامها..............
وتمزق كابها وصل زوجها صارخا:أبعد أنت وهوه......غيور سعادة الأفندي!!!!!!....
آه يدي.....آآآه....يدي أحس أنها أنكسرت....
سلامة يدك يا روحي.....شوية شوية.....بالهداوة يا عيوني....
كان الشباب مستمتعين بهذا الفصل الحزين الذي لم يخلو من شيء من الرومانسية المحببة إليهم جدا.....
بعض الشباب أراد الفزعة....ومساعدة الزوج في حمل سيادة المديرة متسابقة رالي الشفا إلى السيارة...
فصاح الزوج :أمشي يا واد.....
فمشى الواد وهو حزين!!!!!....
منقول